النويري
303
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر أخبار السلطان عضد الدولة هو ألب أرسلان أبو شجاع محمد بن جغرى بك داود بن ميكائيل ابن سلجق ، وهو الثاني من ملوك الدولة السلجقية ، ومعنى اسمه رجل أسد ، واللام والباء في ألب مفخمتان . ملك خراسان بعد وفاة أبيه دواد في شهر رجب سنة إحدى وخمسين وأربعمائة ، وقيل في صفر سنة اثنتين وخمسين ، وملك العراق وغيره بعد وفاة عمه السلطان طغرلبك في سنة خمس وخمسين ، وكان طغرلبك قد نصّ على توليه سليمان ابن أخيه داود أخي ألب أرسلان لأن أمه كانت عنده ، فتبع هواها فيه ، فلما مات السلطان طغرلبك نفذ الوزير عميد الملك وصيته فيه ، وأجلس سليمان في السلطنة ، فاختلف الأمراء عليه ، ومضى بعضهم إلى قزوين ، وخطب لعضد الدولة ، فلما رأى عميد الملك فساد الحال ، وميل الناس إلى عضد الدّولة ، أمر بالخطبة له بالرىّ ، ثم من بعده لسليمان ، وما اتصل بألب أرسلان الخبر بوفاة عمه جمع العساكر ، وسار نحو الري ، فلما قرب منها خرج إليه الوزير عميد الملك ، وأظهر طاعته ، واستقرت السلطنة له بمفرده .